مؤسسة آل البيت ( ع )
146
مجلة تراثنا
يكون ستة أشهر ، فرجع عن الأمر برجمها . وهذه عائشة وأبو هريرة - رضي الله عنهما - خفي عليهما المسح على الخفين وعلى ابن عمر معهما ، وعلمه جرير ولم يسلم إلا قبل موت النبي [ صلى الله عليه وآله ] بأشهر ، وأقرت عائشة أنها لا علم لها به وأمرت بسؤال من يرجى عنده علم ذلك وهو علي رضي الله عنه . وهذه حفصة أم المؤمنين سئلت عن الوطء ، يجنب فيه الوطئ أفيه غسل أم لا ؟ فقالت : لا علم لي ! ! وهذا ابن عمر توقع أن يكون حدث نهي عن النبي [ صلى الله عليه وآله ] عن كراء الأرض بعد أزيد من أربعين سنة من موت النبي [ صلى الله عليه وآله ] فأمسك عنها وأقر أنهم كانوا يكرونها على بعد أبي بكر وعمر وعثمان ، ولم يقل : إنه لا يمكن أن يخفى على هؤلاء ما يعرف رافع وجابر وأبو هريرة ، وهؤلاء إخواننا يقولون فيما اشتهوا : لو كان هذا حقا ما خفي على عمر ! وقد خفي على زيد بن ثابت وابن عمر وجمهور أهل المدينة إباحة النبي صلى الله عليه وسلم للحائض أن تنفر حتى أعلمهم بذلك ابن عباس وأم سليم ، فرجعوا عن قولهم . وخفي على ابن عمر الإقامة حتى يدفن الميت حتى أخبره بذلك أبو هريرة وعائشة فقال : لقد فرطنا في فراريط كثيرة . وقيل لا بن عمر في اختياره متعة الحج على الإفراد : إنك تخالف أباك فقال : أكتاب الله أحق أن يتبع أم عمر ؟ ! روينا ذلك عنه من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر . وخفي على عبد الله بن عمر الوضوء من مس الذكر حتى أمرته بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم بسرة بنت صفوان ، فأخذ بذلك . وقد نجد الرجل يحفظ الحديث ولا يحضره ذكره حتى يفتي بخلافه وقد يعرض هذا في آي القرآن ، وقد أمر عمر على المنبر بأن لا يزاد في مهور النساء على